عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

88

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

يقع في الرقيق والحيوان ؛ فإن استثناه في حبسه ، جاز ، ومضى . وكذلك إن قال : إن احتاجوا باعوا ، أو هي لآخرهم ملكا ، ولا بأس باستثناء هذا . قاله مالك . قال ابن حبيب : قال مالك في الدور التي كانت حول مسجد النبي - عليه السلام - محبسة ، فلما زيد في المسجد ، أدخلت فيه ، واشتُرِيَتْ لذلك . قال : فلا بأس بهذا للمسجد ولطريق المسلمين ؛ فيوسعوه بذلك فيها ، وهو نفع عام للمسلمين ، ونفع ذلك أعم من نفع الدار المحبسة . وقاله غير مالك ، ممن قبله . قال ابن الماجشون : وكذلك عندي في مثل جوامع الأمصار ، فأما مساجد القبائل فلا ، وقاله مطرف ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ . قال لي إبراهيم بن المنذر : أول من زاد في مسجد النبي - عليه السلام - في قبلته ، ومن ناحية دار مَرْ وإن عمر . وزاد في المسجد الحرام ، فعل ذلك فيهما ، وأدخل في ذلك دورا محبسة ، وغير محبسة ، ودفع أثمانها إلى أهلها ، ثم زاد عثمان فيهما قبلة ، وفعل كما فعل عمر ، فأبوا من أخذ الأثمان ، وصاحوا ، فأوقفها لهم ، وأمر بحبسهم ، واحتج بفعل عمر . وأمر الوليد عمر بن عبد العزيز أن يفعل مثل ذلك في مسجد الرسول - عليه السلام - وأعطاهم / الأثمان في دور محبسة وغيرها ، فاشتروا بأثمان المحبسة دورا جُعِلَتْ مكان الأخرى . قال : وأخبرني الحزامي عن الواقدي ، عن خالد بن أبي بكر قال : رأيت سالم بن عبد الله يبيع العبد من صدقة عمر ، ويشتري به غيره ؛ إذا رأى ذلك خيراً للصدقة . وفعله علي بن حسين في صدقة علي . قال ابن حبيب : قال أصبغ فيمن حبس على ولده الصغار ، أو الكبار ، أو على قوم بأعيانهم ، ثم من بعدهم على المساكين ، ثم تعدى فيه ، فباعه مُغَافَصَةً ( 1 ) ( لهم ) ( 2 ) ، أو بعد طول زمان إن البيع منقوض ، ويرد الحبس على ما كان ، ولا يُنظَرُ

--> ( 1 ) المغافصة : هي المفاجأة ، يقال : فلان غافص الرجل مغافصة أخذه على غرة . ( 2 ) لفظ ( لهم ) ساقط في الأصل ، وثابت في ع .